محمد الريشهري

652

حكم النبي الأعظم ( ص )

الجمل وأصحاب النهروان في بعض المقاطع . 6 . لم يكن أكثر هؤلاء الأشخاص وراء إقامة الدين . إذا لم تصدق عليهم المواصفات التي عدّها النبيّ صلى اللّه عليه وآله لخلفائه . وقد أشار البيهقي لذلك وقال : والمراد بإقامة الدين واللّه أعلم إقامة معالمه ، وإن كان بعضهم يتعاطى بعد ذلك ما لا يحلّ . « 1 » الرأي الثاني : الحكّام من صدر الإسلام إلى عمر بن عبد العزيز . يقول ابن حجر العسقلاني في تبيين المقصود من الخلفاء ، بعد كلام يدلّ على عدم وضوح الموضوع لديه : الأولى أن يحمل قوله ( يكون بعدي اثنا عشر خليفة ) على حقيقة البعدية ، فإن جميع من ولي الخلافة من الصدّيق إلى عمر بن عبد العزيز أربعة عشر نفسا ، منهم اثنان لم تصح ولايتهما ولم تطل مدّتهما ، وهما معاوية بن يزيد ، ومروان بن الحكم ، والباقون اثنا عشر نفسا على الولاء كما أخبر صلى اللّه عليه وآله إلى أن قال ولا يقدح في ذلك قوله ( يجتمع على الناس ) ، لأنه يُحمل على الأكثر الأغلب ، لأنّ هذه الصفّة لم تفقد الّا في الحسن بن عليّ وعبد اللّه بن الزبير مع صحة ولايتهما ، والحكم بأنّ من خالفهما لم يثبت استحقاقه الّا بعد تسليم الحسن ، وبعد قتل ابن الزبير ، واللّه أعلم . « 2 » نقد الرأي الثاني : إضافة إلى ما أخذ على الفرضية الأولى ، هناك أمور أخرى مأخوذه على الفرضية الثانية ، هي : 1 . يستدلّ ابن حجر بقصر مدّة حكومة معاوية بن يزيد ومروان بن الحكم لإخراجهم من دائرة الخلفاء . وبناء على هذا الاستدلال يجب إخراج الإمام

--> ( 1 ) دلائل النبوة : ج 6 ص 521 . ( 2 ) فتح الباري : ج 13 ص 215 .